الصفحة الأولي


: حركة الجيش و نهاية الزواج

لم تستمر طويلا سعادة الملك فاروق والملكة ناريمان بمولد ولى العهد الجديد الامير احمد فؤاد حيث تصاعدت المشكلات فى مصر وتأثرت الحياة السياسية ودخلت البلاد مرحلة مضطربة شهدت خلالها احداثا جسام ابرزها حريق القاهرة ومعركة الشرطة فى الاسماعيلية لم يكن يتخيل الملك ان القدر سيكون عليه قاسيا لهذه الدرجة ولم تكن تتوقع الملكة ان بداية النهاية قد حلت

ففى اللحظة التى تحققت فيها امنيتهما الغالية بمولد ولى العهد والملك المقبل الذى سيجلس على عرش مصر ويخلد اسم فاروق واسم والده الملك فؤاد جاءت النهاية المأساوية وفقد فاروق الاول عرش مصر وفقدت ناريمان التـاج بل واجبرا على مغادرة مصر تاركين خلفهما كل شئ السلطه والجاه والثروة والملك والاهم الوطن كان عمر الملكة فى هذه اللحظات المثيرة دون العشرين ولكن الموقف الذى كانت تواجهه بكل تأكيد اضاف لعمرها سنوات كثيره فقد كان موقف لم تحسب حسابه وجاء فى غير وقته ولا احد يتمناه لها سوى خصومها

قامت الثورة فى ليلة 23 يوليو 1952 كانت ثورة ناجحة والهدف الاهم لها هو طرد فاروق واسقاط الملكيه وكانت ناريمان تتابع كل ما يجرى حولها وهى غير مصدقة ما يحدث فى لمح البصر تغيرت الاوضاع وانقلب الجميع على زوجها الملك واصبح عليها ان تواجه المصير الجديد فهى الان ملكة مصر وفى نفس الوقت ام الملك الجديد وعليها ان تقف بجوار زوجها

تم تعيين الامير الصغير احمد فؤاد الثانى ملكا على البلاد خلفا لوالده فاروق المعزول ورحل فاروق عن البلاد ومعه ناريمان وولى العهد وبناته من الملكة فريده وودع شقيقاته وتحرك يخت المحروسة الى ايطاليا وظلوا فى ايطاليا ثلاثة ايام وصــل فاروق وناريمان الى كابرى وسجل فاروق نفسه فى الفندق صاحب الفخامة الملكية الامير فاروق فؤاد امير مصر وكان يقضى وقته فى هذه الاثناء فى اصطحاب الاميرات الصغيرات للسياحة وبعد اقل من شهرين غادر فاروق كابرى الى كارل حيث استقر هناك فى قصر يضم 30 حجره يقع على جبال الالب خارج روما كان فاروق حريصا على ارضاء عائلته وكان حريصا اكثر على ان تعيش حياة كريمة ولكن لاسباب واسباب نشبت مشكلات بينه وبين ناريمان الجميع يتوقـع ان توحـد بينهما الظروف الجديـده وتدفعهما للتماسك فى مواجهة الظرف الصعب لكن فيما يبدو ان الخلافات كانت اكبر من ذلك

بعد مرور 3 اشهر انفصل فاروق عن ناريمان بعد ان اصبح من الصعب استمرار الحياه بينهما فالغربة بالتأكيد جعلت الملكة غير قادرة على تحمل الملك المنفى وتغيرت حياتهما فى لمح البصر وضاعت معها فرحتهما بالامير الصغير ولم تعد هناك أية بارقة امل فى الاصلاح ولا فى استمرار الحياه الزوجية

عادت ناريمان الى مصر ولكن فاروق رفض ان يترك لها الملك الصغير وخيرها بين البقاء او العودة بدون ابنهما وعاش الامير الصغير مع والده ولم تشاهده ناريمان الا بعد مرور عامين حيث سمح لها فاروق ان ترى ابنها لاول مرة فى عام 1955 رحبت الثورة بذلك ومنحتها جواز سفر مصرى بل وسمحت لها بدخول القصور الملكية المصادره للحصول على بعض المتعلقات الخاصة بها اقامت ناريمان دعـوى امام محكمة مصر الجديدة الشرعية وجاء فى اعلان الدعوى القضائية التى رفعتها ان الملك لم يحسن معاشرتها وانما قسا عليها بما لا يستطاع معه دوام العشره وقعت ناريمان وثيقة الطلاق وتنازلت عن نفقتها الشهرية

حصلت الملكة ناريمان على الطلاق من الملك فاروق فى فبراير عام 1954 بعد زواج ملكى دام 4 سنوات الا 3 اشهر و فى عام 1953 و تحديدا فى 18 يونيو اقصى مجلس قيادة الثورة الملك الصغير احمد فؤاد رسميا عن حكم مصر وكان عمره وقتها 18 شهرا وبهذا التاريخ وضعت الثورة النهاية المؤكدة لاسرة محمد على التى حكمت مصر 148 عاما


 
مقدمة
مولدها و نشأتها
الملكة ناريمان
نهاية الزواج الملكي
الزواج الثاني ونهايتة
الزواج الثالث
المرض والوفاة
البوم الصور والفيديو
قالوا عنها
سجل الزوار
إتصل بنا
© 2005, All Rights Reserved